غرائب و عجائبمنوعات

تذهب في رحلة إلى إفريقيا فتصبح أماً لـ 14 يتيماً


لم تكن فتاة بريطانية ذهبت في رحلة سياحية إلى أفريقيا تتوقع أن ينتهي بها الحال بتبني 14 طفلاً يتيماً لا مأوى لهم.

وبعمر 18 عاماً، أرادت ليتي ماكماستر أن تسافر إلى القارة السمراء، وتمضي 30 يوماً من العمل التطوعي في دار للأيتام، لكن الاعتداءات الجسدية والنفسية التي يتعرض لها الأطفال الذين قابلتهم عندما وصلت إلى هناك، كان من شأنها أن تغيير حياة ليتي إلى الأبد.

وبعد أن كانت تخطط للبقاء لفترة قصيرة، انتهي بها الأمر بالبقاء لمدة 3 سنوات في دار الأيتام، وهي تكافح لحماية الأطفال المستغلين، وعندما تم إغلاق الدار، وجدت نفسها مضطرة لتبني 9 أطفال لم يكن لديهم مأوى يلجؤون إليه.

ومع مرور الوقت، ازداد عدد الأطفال الذين تبنتهم ليتي، ليصل عددهم الآن وهي بعمر 26 عاماً إلى 14 طفل، وباتت وصية قانونية عليهم، وتدفع مقابل إعالتهم وتعليمهم من خلال مؤسسة خيرية في المملكة المتحدة أسستها بنفسها.

وتقول ليتي ” هؤلاء الأطفال هم حياتي كلها. إنهم يجعلونني أعيش لساعات طويلة من اللعب والمرح، بعض الأولاد الصغار الذين لم يكن لديهم أب أو أم من قبل ينظرون إلي على أنني أمهم، لكن معظمهم يرونني أختاً كبيرة لأنني لست أكبر سناً بكثير من بعضهم”.

وتضيف ليتي ” أنا مثل أي أم تربي أطفالاً مراهقين، لقد قطعت التزاماً تجاههم وأشعر بأنني محظوظة جدًا لأن يكون لدي أسرتان في نفس الوقت”.

وكانت والدا ليتي من تونبريدج ويلز قلقين عندما أعلنت ابنتهما عن رغبتها بالسفر في عام 2012، وتقول عن ذلك ” من الواضح أنهما كانا قلقين بشأن وجودي في بلد بعيد، لكن عائلتي وأصدقائي كانوا دائماً داعمين لي، واخترت تنزانيا بعد أن رأيت أرقاماً تظهر مئات الآلاف من الأطفال الذين يعيشون في الشوارع”.

ولكن عندما وصلت ليتي إلى العاصمة الإقليمية إيرينجا لقضاء شهر كاملفي دار الأيتام ، سرعان ما أدركت أن الأطفال الصغار يتعرضون للإيذاء الجسدي والعقلي، وكان الموظفون يطعمون الأطفال مرة واحدة فقط في اليوم، وصادروا أموالاً تبرع بها السياح لتعليمهم، كما تعرض الأطفال لانتهاكات جسدية وجنسية.

وتدير ليتي منزلاً آمناً مفتوحاً 3 أيام في الأسبوع، حيث يمكن لأطفال الشوارع في المدينة الحصول على المأوى والطعام، وبرفقة أولادها الأكبر سناً، تجوب إيرينغا الشوارع ليلاً للعثور على أطفال بلا مأوى التقديم المساعدة لهم، بحسب صحيفة ميرور البريطانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى