Advertisement
منوعات

هل رفعت حالة الطوارئ الصحية بالدار البيضاء؟

تضاعفت حركتا التنقل والرواج وسط البيضاء، بشكل يوحي أن السلطات تركت الحبل على الغارب، لدرجة ارتفعت أصوات منددة بالتمادي في خرق الحجر الصحي وغض الطرف، وتذمر الملتزمين بالبقاء في المنازل، لما ينتج عن التسيب من انعكاس على انتشار كورونا ويهدد بتمديد طويل للطوارئ الصحية.

وأفادت مصادر مطلعة، أنه مع انطلاق الأسبوع الثاني من رمضان، تضاعفت مداخيل محطات الوقود، ثلاث مرات، وقفزت لتحقق مدخولا لم تشهد له مثيلا، منذ الأسبوع الأخير من مارس الماضي.

وفسرت المصادر ذاتها ذلك، بالتسيب الذي شجع على التنقل نهارا، مضيفة أن الشوارع باتت تعرف اكتظاظا وتحولت “الباراجات” الأمنية إلى تجمعات للسيارات، التي تنتظر المراقبة، بالإضافة إلى التوزيع العشوائي للرخص الاستثنائية للخروج، إذ أن بعض أعوان السلطة بالعاصمة الاقتصادية، ساهموا في هذه الوضعية لدرجة أن قاصرين يتوفرون عليها، ووزعت في بعض الأحياء على كافة أفراد الأسرة، وهو ما أزم الوضع. والشيء نفسه بالنسبة إلى السيارات والدراجات، ما يطرح تساؤلات حول الجدوى من تمديد الحجر الصحي، دون أن يواكب ذلك تضييق أكثر في حركة التجول، بل ومراجعة رخص الخروج أو تغييرها.

وأكدت مصادر “الصباح”، أن الفترة الليلية لرمضان، تعرف انضباطا كبيرا، لتدابير الحجر الصحي، لكن فترة النهار تتميز بالفوضى والازدحام والخروج بدون أهداف، أو أغراض ملحة.

ونبهت المصادر نفسها إلى أن الاستمرار في خرق الحظر الصحي، يهدد بتمديد آجال “بقا في دارك”، طالما أن انتشار الفيروس مازال بالوتيرة نفسها، وكل يوم يضيف أزيد من مائة شخص إلى الإحصائيات الرسمية، سيما أن الأرقام التي تضاف إلى لوائح المصابين بالبيضاء أكثر من تلك، التي تغادر المستشفى، ناهيك عن أن مستشفيات من قبيل المحمدية ومحمد الخامس بالحي المحمدي، أصبحت تضيق بالمرض��، ما يدفع إلى إخراج مرضى وإرسالهم إلى مراكز للمصابين، قصد استقبال الحالات الجديدة.

من جهة ثانية، أوردت مصادر متطابقة أن تمديد الحجر الصحي، كان يقتضي التضييق أكثر على حرية التجول والخروج من البيت، والاستفادة من الأخطاء المرتكبة، إلا أن العكس هو الذي وقع، بعد أن أصبحت الطرقات تعج بالسيارات، وباتت الأسواق والشوارع مملوءة بالراجلين، ناهيك عن ظهور أسواق جديدة بالطرقات، مثل السوق العشوائي بحي جوهرة بالبرنوصي، الذي تضاعفت عرباته وتزايد مرتادوه طيلة اليوم، مسببا فوضى وازدحاما خطيرين، ناهيك عن تشييد سوق عشوائي جديد، بطريق مولاي التهامي في اتجاه الرحمة، وهو سوق أصبح يشكل خطرا حقيقيا بسبب الازدحام، أمام صمت المسؤولين. أكثر من ذلك دفعت حركة السير والخروج العديد إلى النزول للشواطئ، قبل أن يتم إغلاق بعضها على مستوى عين الذئاب، في حين مازالت شواطئ عين الكديد وأخرى تستقبل الشباب والأطفال يوميا.

سعيد العلمي

صحفي سابق ب العديد من كبار الموافع و الجرائد الإكترونية العالمية و المغربية و رئيس تحرير ميديا  7  حاليا

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Back to top button