Advertisement
منوعات

المغرب.. مؤشرات عن السماح باستئناف بعض الأنشطة الإنتاجية بعد 20 ماي

لم تكشف الحكومة، بعد، عن أي معلومات بشأن مرحلة ما بعد 20 ماي الجاري، الموعد المحدد، حتى الآن، لإنهاء الحجر الصحي، في وقت قررت عدد من البلدان تمديد الحجر الصحي، في حين فضلت أخرى رفعه تدريجيا، مع استئناف بعض الأنشطة. ولا يمكن لأي بلد مهما كانت قدراته الاقتصادية والمالية الاستمرار في شل الأنشطة لفترة طويلة.

وقررت بلدان قوية، مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا رفع الحجر والاستئناف التدريجي لبعض الأنشطة، رغم أن عدد الإصابات ما يزال مرتفعا بها.

وإذا كانت هذه البلدان، رغم إمكانياتها الكبيرة، اضطرت إلى السماح باستئناف بعض الأنشطة، فإن المغرب سيكون أكثر اضطرارا إلى استئناف بعض الأنشطة الاقتصادية مع إقرار مجموعة من التدابير الاحترازية.

وأكدت لجنة اليقظة أن ما لا يقل عن 134 ألف مقاولة بالقطاع المهيكل أعلنت على أنها تواجه صعوبات وصرحت بما يناهز 950 ألف أجير، للاستفادة من التعويض عن التوقف عن الشغل، بالنسبة إلى أبريل الماضي.

وتفيد عدد من المؤشرات أن الرفع التدريجي للحجر الصحي واستئناف بعض الأنشطة الاقتصادية سيبدآن، انطلاقا من 20 ماي. وقد سبق أن صرح محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية ورئيس لجنة اليقظة الاقتصادية، في 30 أبريل الماضي بلجنة المالية، أن 20 ماي يعتبر السيناريو المفضل للرفع التدريجي للحجر الصحي، كما أن لجنة اليقظة الاقتصادية تشتغل حاليا على هذا السيناريو، من أجل عودة الأنشطة والتقليص ��ن الكلفة الباهظة للحجر، إذ أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن تداعيات أزمة “كورونا” كلفت الاقتصاد الوطني أزيد من 410 ملايير سنتيم، خلال ثلاثة أشهر الأولى من السنة، علما أن الحجر الصحي الكلي لم يتم إقراره إلا في 20 مارس الماضي، لكن تداعيات الأزمة على الصعيد الدولي أثرت بشكل كبير على عدد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

وتوقعت المندوبية، أخذا بعين الاعتبار استمرار الحجر الصحي، أن يتطور الاقتصاد الوطني، خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، في ظل ظرفية دولية تتسم بتزايد التخوفات الناتجة عن تسارع انتشار الوباء حول العالم وآثاره السلبية على الاقتصادات الدولية، إذ ستشهد المبادلات التجارية العالمية تراجعا ملموسا، فيما سيواصل الاقتصاد العالمي تباطؤه بوتيرة أشد حدة من الفصل الأول.

في المقابل، ستظل الضغوطات التضخمية مرتبطة بتطور أسعار النفط والمواد الغذائية في الأسواق العالمية في ظل ارتفاع العرض، مقارنة مع الطلب العالمي على المواد الطاقية. في ظل ذلك، سيشهد الطلب الخارجي الموجه للمغرب تراجعا بناقص 6٪، خلال الفصل الثاني، متأثرا بانخفاض الواردات خاصة الأوربية، مما سيساهم في تراجع الصناعات المحلية الموجهة للتصدير. وتوقعت المندوبية، في ظل هذه المعطيات، أن ترتفع الكلفة، خلال الفصل الثاني، إلى حوالي 11 مليار درهم.

لذا، لا يمكن أن تواصل الحكومة فرض حجر كلي على عدد من الأنشطة، التي ستسمح لها باستئناف نشاطها مع التقيد بشروط وضوابط الوقاية من انتشار الوباء. وسيتم اعتماد مقاربة جهوية، إذ سيتم السماح باستئناف الأنشطة في المناطق التي لا توجد بها حالات إصابة أو تسجل بها حالات محدودة. ويعزز هذا السيناريو المبادرة التي اتخذتها وزارة الفلاحة والصيد البحري بالترخيص لعودة نشاط 12 سوقا أسبوعيا في مناطق لا تعرف انتشارا للوباء.

سعيد العلمي

صحفي سابق ب العديد من كبار الموافع و الجرائد الإكترونية العالمية و المغربية و رئيس تحرير ميديا  7  حاليا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى