رياضة

الانسجام واستقرار المنظومة الدفاعية أهم مكاسب “الأبيض” من تجمع يناير


برغم نتيجة التعادل السلبي التي خرجت بها مباراة منتخبي الإمارات والعراق الودية الثلاثاء، في إطار استعداداتهما لاستئناف التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022، وأمم آسيا 2023، إلا أن معسكر يناير (كانون الثاني) في دبي والتجربة العراقية حققا الكثير من المكاسب بالنسبة للأبيض الإماراتي، وفي مقدمتها التجانس والانسجام وتقارب الخطوط بين اللاعبين على مدار الشوطين، وخصوصاً في الشوط الثاني الذي أهدر فيه “الأبيض” 3 فرص سهلة للتهديف أبرزها لعلي مبخوت، وخليل إبراهيم.

وأظهرت التجربة الودية مع المنتخب العراقي أن المدرب الهولندي فان مارفيك حريص على تحقيق الاستقرار في المنظومة الدفاعية للفريق، والمكونة من رباعي الدفاع وليد عباس، وشاهين عبد الرحمن، وبندر الأحبابي، ومحمود خميس، بالإضافة إلى لاعبي ارتكاز الوسط علي سالمين وعبدالله رمضان، لأنه لم يجري عليها أي تغييرات على مدار الشوطين، وذلك في محاولة لإكسابهم الخبرة وتحقيق الانسجام بينهم، ولا سيما أن المنظومة الدفاعية كانت مصدر المشاكل والقلق للمنتخب في الفترة السابقة، ومن إيجابيات الاستقرار الذي حققه مارفيك في المنظومة الدفاعية أن المنتخب ظهر متماسكا، ولم يستقبل أي أهداف، بل أنه لم يسمح للمنتخب العراقي بتهديد مرمى علي خصيف إلا فيما ندر.

ومن المكاسب أيضا التي تحققت من معسكر يناير وظهرت في التجربة العراقية التزام لاعبي الوسط والهجوم بالواجبات الدفاعية، بمن فيهم علي مبخوت، وفابيو دي ليما، وخلفان مبارك، وقدرتهم على تبادل المراكز، لتأدية بعض الجمل “التكتيكية”، وقد تسبب ذلك في تحقيق التوازن الذي كان مفقودا في أداء المنتخب، وظهور الفريق بشكل متقارب في الخطوط، وخطير في المحاولات، وقادر على تطبيق التحول السريع، ولا ينقصه فقط سوى اللمسة الأخيرة لتحقيق الهدف والفوز بالنتيجة، بدليل أن الحارس العراقي جلال حسن كان أفضل لاعبي فريقه، وتصدى لأكثر من كرة خطيرة.

ويضاف إلى كل ما سبق من المكاسب مكسب آخر مهم هو الدفع بعدد كبير من الوجوه الجديدة، ومنحها الثقة التي تستحقها، على أمل الاعتماد عليهم أو على عدد منهم في المواجهات الرسمية المقبلة، في حال قدرتها على تطبيق الأدوار المكلفين بها من المدرب.

ومن خلال الدفع بالعناصر الجديدة أصبح المنتخب يضم 3 أجيال هم جيل الشباب بعدد محدود، وجيل الوسط بالعدد الأكبر، وجيل الخبرة بعدد لا يتجاوز 6 لاعبين، وهو التشكيل النموذجي لأي منتخب كروي في العالم، يضمن القدرة على العطاء واستدامة النجاح لأطول فترة ممكنة.

ومن خلال تصريحات لاعبي الأبيض الإماراتي بعد مباراة العراق فقد اتفقوا جميعا أن الانسجام والتجانس يعد أهم المكاسب في تجمع يناير، وأن معرفة المدرب بقدرات اللاعبين، وخبرته في تحقيق تكامل الأدوار مستغلاً مهاراتهم جميعا سوف تصنع الفارق في المستقبل خلال معسكري فبراير (شباط) ومارس (آذار)، وعبروا عن رضاهم الكامل عن التفاهم الكبير وروح التعاون الموجودة بين كافة عناصر المنظومة في الجهاز الفني والإداري واللاعبين، وأبدوا جميعا تفاؤلهم بالقدرة على تغيير المشهد وتحسين الصورة في جدول ترتيب التصفيات القارية للعودة إلى الصدارة، خصوصاً أن 3 مباريات من المواجهات الأربع المتبقية للمنتخب ستقام على ملاعب الإمارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى