رياضة

دوري الخليج العربي: الجولة 8.. لعبة الكراسي الموسيقية


جاءت نتائج مباريات الجولة 8 من دوري الخليج العربي، أشبه بلعبة الكراسي الموسيقية، أصحاب المقدمة يرفضون الهدايا لزيادة غلتهم من النقاط والهروب مبكراً بالقمة، والآخرون رضوا بما قسمته الجولة وعن قناعة تامة، خاصة وأن النقطة أصبحت هدف البعض وليست الثلاث نقاط، هنا قراءة سريعة لمباريات الجولة.

في قمة الجولة، حيث لقاء الشارقة وشباب الأهلي، نجح الشارقة في المحافظة على سجله خالياً من الخسارة حتى الجولة 8 بالتعادل الإيجابي مع شباب الأهلي، لكن “الملك” لم ينجح في إيقاف نزيف النقاط بفقده للنقطة الرابعة بالتعادل الثاني على التوالي، رغم استمراره في صدارة الترتيب بـ20 نقطة، إلا أن الوضع اختلف عما كان عليه بتقليص الفارق عن أقرب المنافسين ودخول منافسين آخرين أقربهم الجزيرة والنصر بـ17 نقطة، وفي المقابل خسر شباب الأهلي النقطة 11 من 24 نقطة ليستمر فارق الـ7 نقاط بينه وبين المتصدر، ويتواصل الخوف على استمرارية الفريق في المنافسة على القمة، من البداية ظهر أن الفريقين يدركان صعوبة اللقاء حيث الخوف من الخسارة وهو السبب الرئيس في التعادل، ربما لم تكن النتيجة مرضية لهما، لكنها أفضل من الخسارة حتماً لأي فريق.

ونجح الوصل في الوصول إلى المنطقة الدافئة في وسط جدول الترتيب بعد وصوله للنقطة 12 من فوزه الرابع على حساب عجمان، ليواصل “الإمبراطور” صحوته ونتائجه الطيبة المباراة جاءت صعبة وقدم الوصل أداءَ طيباً في حين حاول البرتقالي تحقيق الفوز الأول مع مدربه الرمادي لكنه لازال “محلك سر”.

في لقاء الفجيرة والجزيرة، عزف لاعبو “فخر أبوظبي” سيمفونية كروية رائعة في معقل “الذئاب”، وتمكنوا من فرض إيقاع لعبهم أمام الفجيرة وإحراز ثلاثة أهداف خلال 45 دقيقة فقط، ليواصل الجزيرة زحفه نحو القمة حيث باتت تفصله عن الشارقة المتصدر 3 نقاط فقط، بعد أن رفع الفريق رصيده إلى 17 نقطة ودخل بقوة منافساً على الصدارة.

وفي المقابل استمر “الذئاب” في مسلسل إهدار النقاط والتراجع بعد الخسارة الثانية على التوالي ليبقى الفريق عند نقاطه الأربع ويتراجع للمركز الثاني عشر ولا بد من صحوة للفجيرة الجولات المقبلة، إذا أراد العودة من جديد للانتصارت ورقصات الفرح.

وتوقع الجميع، أن يكون لقاء حتا وضيفه خورفكان “كسر عظم”، وهو ما حدث بالفعل، حيث نجح “النسور” في التغلب على “الإعصار” بعقر داره، في مواجهة كانت ذات أهمية كبيرة نظراً لتواجد الفريقين ضمن المراكز الأخيرة في جدول الترتيب العام، وحقق خورفكان أول فوز له في الدوري هذا الموسم بعد أن قلب الطاولة على مضيفه حتا 3-2، ليرفع “النسور” رصيدهم إلى 5 نقاط بينما واصل “الإعصار” نزيف النقاط بعد تجمد رصيده عند نقطة واحدة.

ولعل الفوز الذي حققه خورفكان يكون بداية جديدة لأداء أفضل يقربه بعض الشيء إلى منطقة فرق الوسط، في المقابل لازال حتا يبحث عن حل للخروج من متاهة الهزائم منذ الانطلاقة الأولى.

ولم يكن أكثر المتفائلين من جمهور بني ياس، يعتقد أن فريقه قادر على تخطي العين بهذه النتيجة الثقيلة، حيث توهج “السماوي” وحقق الفوز على “الزعيم” 4 -1 ليستعيد تألقه في الجو��ات الأولى وي��فع رصيده إلى 13 نقطة في المركز السابع، الانتصار هذه المرة يٌعد الأكبر الذي يحققه السماوي على حساب “الزعيم” في تاريخ مواجهات الفريقين في دوري المحترفين، وهذا الأمر يعد المكسب الأكبر وسيمنح الفريق ثقة لاحدود لها و دفعة معنوية هائلة في قادم الجولات القادمة.

في المقابل جاءت الخسارة الثقيلة للعين، لتؤكد أنه ليس على ما يرام الموسم الحالي، وذلك على الرغم من احتلال الفريق المركز الرابع بـ14 نقطة بعدما تسببت الأخطاء في الهزيمة الثقيلة، إضافة إلى حالة الارتباك وعدم التركيز.

وحاول الوحدة من جديد العودة إلى طريق الانتصارات مرة أخرى وكانت المحاولة هذه المرة عن طريق الظفرة، لكن التعادل الإيجابي بين الفريقين 1-1 جاء هو الأمر الواقع، ولعل ضياع 8 نقاط من “أصحاب السعادة”، أدت إلى تراجعه للمركز الخامس، بعدما كان يحتل الوصافة قبل جولتين، الفوز على الظفرة كان سيعيده إلى دائرة الضوء، وتقليص الفارق مع المتصدر إلى 4 نقاط فقط، ولكن الفريق قدم أداء مغايراً عما ظهر عليه في المباريات الماضية بسبب الغيابات وعدم ثبات تشكيلة اللعب.

في المقابل، نجح الظفرة في الخروج بنقطة إيجابية من ملعب الوحدة، تعيد إليه جزءاً من الثقة، بعد الخسارة في الجولة الماضية على ملعبه أمام اتحاد كلباء، وظهر على لاعبي الفريق إصرارهم على العودة بقوة خلال الجولات المقبلة على أمل الدخول في المنطقة الدافئة مبكراً.

شهدت مباراة اتحاد كلباء وضيفه النصر قمة المتعة والإثارة في كل مراحلها، وفوق ذلك كله تسجيل اللاعبين لستة أهداف تقاسمها الفريقان بواقع 3 أهداف لكل طرف، ولم تكن هذه الأهداف الغزيرة كافية لمنح أي فريق العلامة الكاملة.

ولم يستفد “العميد” من الهدايا المغلفة، والتي أتته على طبق من ذهب بعد عرقلة شباب الأهلي للمتصدر الشارقة بالتعادل وخسارة العين أمام بني ياس ليترك للجزيرة الوصافة بفارق الأهداف، إذ يمتلك الفريقان 17 نقطة.

وأيضاً فوت “النمور” فرصة التواجد مع الأربعة الكبار بهذا التعادل بعد أن بقي في مركزه الحالي، السابع، رافعاً رصيده إلى 13 نقطة.

ومن إيجابيات مباراة كلباء والنصر استعادة المهاجم تيغالي لحاسته التهديفية وتوقيعه على ثنائية من أهداف النصر الثلاثة، كما قدم زملاؤه شوطاً ثانياً على أفضل ما يكون، وإذا استمروا بذات الطريقة والأداء الذي كانوا عليه أمام كلباء في المباريات المقبلة سيدخل العميد المنافسة على اللقب بقوة، في حين، قدم اتحاد كلباء مباراة قوية وضح خلالها أن “النمور” قادرة على استعادة مخالبها من جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى