برلمانيون بيروفيون: الروابط التاريخية بين المغرب والبيرو لا يمكن أن تتأثر بمواقف ظرفية أو متقلبة

أكد أعضاء الوفد البرلماني البيروفي الممثلين لبلادهم لدى البرلمان الأنديني أن الروابط والقيم المشتركة والعلاقات التاريخية التي تجمع المغرب مع البيرو، خاصة بعد الزيارة التاريخية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا البلد الجنوب أمريكي سنة 2004، ستظل راسخة، ولا يمكن أن تتأثر ببعض المواقف الظرفية أو المتقلبة.

وذكر بلاغ لمجلس المستشارين، أن هذا التأكيد جاء خلال لقاء عقده، أمس السبت بليما ممثل مجلس المستشارين لدى البرلمان الأنديني، السيد عبد القادر سلامة، مع أعضاء البرلاندينو عن جمهورية البيرو، الذين أكدوا أن الموقف الجديد جاء معاكسا للمسار التاريخي المتميز بين البلدين، وهو ما يجعل غالية مكونات الشعب البيروفي، من خلال غالبية الفرق والمجموعات البرلمانية بكونغرس جمهورية البيرو رافضة للمس بالعلاقات بين البلدين الصديقين، وهو ما يؤكد أن هذا الموقف ظرفي ولا يمكنه الاستمرار طويلا.

وبالمناسبة ذاتها، أكد البرلمانيون البيروفيون، أن زيارتهم للمملكة المغربية ولأقاليمها الجنوبية، خلال الدورة التي عقدها البرلمان الأنديني بمدينة العيون المغربية مطلع شهر يوليوز الماضي، واطلاعهم على ما تحقق في هذه المناطق من تنمية اقتصادية واجتماعية، وما يسود فيها من جو الأمن والاستقرار، كلها عوامل ومعطيات تعزز وتسند صحة وصوابية مواقفهم الداعمة للوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وخلال هذا اللقاء، عبر السيد سلامة عن امتنانه وعن تقدير السيد النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين وكافة مكونات البرلمان المغربي، لما يبذله أعضاء البرلمان الأنديني عن جمهورية البيرو من جهود أخوية صادقة من أجل الدفاع عن القضايا العادلة للمملكة المغربية، وتشبثهم بإقامة علاقات متينة لبلدهم مع المغرب، قائمة على استثمار المؤهلات والفرص المشتركة وعلى احترام الوحدة الترابية للمغرب وسيادته على كافة أراضيه.

كما كان اللقاء مناسبة عبر فيها السيد سلامة، عن رغبة البرلمان المغربي في ترجمة المسار المتميز للعلاقات بين المؤسسة التشريعية المغربية ونظيرتها الأندينية إلى مشاريع عمل وخارطة طريق واضحة الأهداف والآليات، لتبادل وتقاسم الخبرات والاستفادة من التجارب الرائدة للمغرب في مجال الطاقات البديلة والأمن الغذائي، فضلا عن الاستراتيجية الوطنية لإدماج المهاجرين و تدبير القضايا المرتبطة بالهجرة بشكل عام.

وضم اللقاء الذي تميز بحضور سفير المغرب بالبيرو السيد أمين الشودري، كلا من السيد كارلوس راميريز، نائب رئيسة البرلمان الأنديني عن جمهورية البيرو، وكذا البرلماني الأنديني غوستافو باتشيكو، رئيس المؤتمر العالمي للقانون الجماعي المشترك بمنظومة دول الأنديز، إلى جانب السيد فرناندو أرسي، عضو البرلمان الأنديني ووزير سابق بجمهورية البيرو.

وتجدر الاشارة الى اللقاء جاء في إطار مشاركة السيد سلامة، مرفوقا برئيس قسم العلاقات الخارجية بمجلس المستشارين، حسن أزرقان، في أشغال الجمعية العامة للبرلمان الأنديني وفعاليات المؤتمر العالمي الأول للقانون الجماعي المشترك بمنظومة دول الأنديز، والمنعقد بالعاصمة البيروفية ليما، من 27 شتنبر الى 02 أكتوبر 2022.

وبالمناسبة ذاتها، أقام ممثل مجلس المستشارين بمعية سفير المملكة بالبيرو، السيد أمين الشودري حفل استقبال حضرته العديد من الشخصيات السياسية بجمهورية البيرو، ضمت بالخصوص نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس البيروفي، والرئيس السابق للمحكمة الدستورية، وكذا وزير الخارجية السابق، السيد ميغيل أنخيل رودريغيز ماكاي، الذي قدم استقالته بسبب انقلاب رئيس البلاد، بيدرو كاستييو، على الموقف الذي اتخذته البيرو بدعم مغربية الصحراء وسحب اعترافها بالكيان الوهمي.

كما حضر حفل الاستقبال جميع أعضاء البرلمان الأنديني المشاركين في أشغال الجمعية العامة والممثلين لبلدان البيرو، وكولومبيا، والشيلي، والاكوادور، وبوليفيا، إلى جانب الكاتب العام و ثلاثة رؤساء سابقين للبرلمان الأنديني والرئيسة الجديدة عن جمهورية كولومبيا السيدة غلوريا فلوريس سنيدر.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )