المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يقدم بالرباط منجزاته وآفاق عمله

نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الثلاثاء بالرباط، لقاء تواصليا لتقديم ومناقشة مخرجات تقريره التركيبي حول أبرز منجزاته وآفاق عمله، ترأسه السيد أحمد رضى شامي، رئيس المجلس.

وذكر بلاغ للمجلس أن هذا اللقاء يندرج في إطار واجب تقديم “المعلومة التحليلية” للمواطنات والمواطنين حول عمل المجلس في علاقة بعدد من الأوراش التنموية التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، ثم استشراف آفاق مساهمة ومواكبة المؤسسة للمسارات المستقبلية للتنمية بالمغرب.

وحسب المصدر ذاته، فقد حرص المجلس، خلال إعداد هذا التقرير التركيبي، على ضمان أوسع مشاركة ممكنة للشركاء والفاعلين الرئيسيين في عملية استرجاع مسار المجلس، واستشراف آفاقه المستقبلية، والوقوف عند النقاط والجوانب التي قد تحتاج إلى المزيد من التحسين، واستكشاف المسالك الإجرائية التي يمكنها أن تغني تدخلاته الاستشارية.

واشار إلى أنه قد تبين من خلال هذه الوقفة الاستعادية، أن المجلس استطاع الاشتغال على مواضيع ذات أهمية قصوى بالنسبة للمملكة اقتصاديا واجتماعيا و��يئيا، أو ذات طبيعة مبتكرة أو غير مسبوقة، أو ذات بعد استراتيجي من قبيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، والرأسمال غير المادي، والحماية الاجتماعية، والعقار، والتعمير، ووضعية المرأة، وتزويج الطفلات… إلخ.

وحسب البلاغ، فقد أصدر المجلس في المجمل ما يفوق 2700 توصية تتضمنها 113 وثيقة ما بين دراسات وتقارير وآراء، بوتيرة إنتاج سنوية وصلت، سنة 2021، إلى 13 إصدارا.

كما حرص المجلس على مواكبة عمل المؤسستين التنفيذية والتشريعية، سواء من خلال التفاعل مع الإحالات الواردة منهما أو الاشتغال على قضايا معينة بمبادرةٍ منه، وذلك بما يمكن من تنوير السياسات العمومية وتجويد التشريع والارتقاء بشكل عام بالفعل العمومي.

وبالموازاة مع دوره الاستشاري المؤسساتي، ينخرط المجلس في الترافع حول جملة من القضايا ذات الأهمية القصوى بالنسبة لمستقبل المغرب، أو القضايا المجتمعية الخلافية، وذلك من منطلق المساهمة في إرساء فعلية الحقوق بمختلف أجيالها، والارتقاء بالنقاش العمومي في مسلسل اتخاذ القرار، والمساهمة في تشكيل ضمائر المستقبل بنشر ثقافة الحوار وقيم التقدم.

وشدد المجلس على أنه ورغم هذه الحصيلة المحمودة، لا بد من مضاعفة المجهودات الرامية إلى تعزيز التنسيق القبلي والتعاون مع الشركاء المؤسساتيين للرفع من عدد الإحالات، وتقوية التفاعل الإيجابي مع توصيات المجلس، مؤكدا أنه ينبغي، من جهة أخرى، بذل جهود أكبر من أجل الارتقاء بجودة تقارير وآراء المجلس، وجعلها أكثر استجابة لانتظارات وتطلعات المواطنات والمواطنين والفاعلين المعنيين.

وأشار البلاغ إلى أنه في ضوء التحولات التي يشهدها العالم وتشهدها المملكة، واستحضارا للانتظارات والتطلعات الجديدة التي عبر عنها الفاعلون الذين تم الإنصات إليهم على امتداد السنوات الماضية، والسيدات والسادة الأعضاء، وكذا المواطنات والمواطنون عبر مختلف الاستشارات التي جرى إطلاقها، فإن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مدعو إلى الانتقال إلى عتبة جديدة في مساره الدينامي، عنوانها أساسا المشاركة المواطنة لتعزيز الديمقراطية التشاركية، والمزيد من الانفتاح على الفاعلين الترابيين، والانخراط بشكل أقوى في مواكبة الحوار الاجتماعي، وفي تتبع السياسات العمومية، وفقا لاختصاصات المجلس.

وعليه، يضيف البلاغ، يعتزم المجلس، بروح من الاستمرارية المؤسساتية وترصيد المكتسبات، الانخراط في عدد من مسالك التطوير الوجيهة والواعدة، من بينها المشاركة المواطنة والبعد الترابي والإسهام بشكل أقوى في دينامية الحوار بين الفاعلين الاقتصاديين، وتتبع السياسات العمومية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية طبقا للقانون التنظيمي.

فبخصوص المشارك�� المواطنة، سيتم العمل على تعزيز إشراك المواطنات والمواطنين في دينامية التفكير والاقتراح والبناء المشترك، وذلك من خلال تقوية تفاعلية المنصة الرقمية “أشارك” التي تم إطلاقها، وجعلها فضاء تشاركيا رقميا بامتياز، واستعمال أدوات وآليات ومبادرات جديدة في مجال تحفيز وتشجيع المشاركة المواطنة في عمل هذه المؤسسة الدستورية الاستشارية.

وعلى مستوى البعد الترابي، سيم تطوير علاقات التعاون والتفاعل والتنسيق مع المجالات الترابية باعتبارها حاضنا للمشاركة المواطنة، من أجل إعطاء عمق ترابي لعمل المجلس وإسهاماته والإنصات إلى انتظارات وانشغالات الساكنة والفاعلين الترابيين وترجمتها بشكل أدق في تحليلات وتوصيات المجلس.

كما يعتزم المجلس الإسهام بشكل أقوى في دينامية الحوار بين الفاعلين الاقتصاديين، حيث إنه بصدد التفكير في كيفيات الاضطلاع بهذا الدور، لا سيما من خلال تيسير بناء الاتفاقات الكبرى بين الفاعلين في الحوار الاجتماعي، والقيام بأعمال الرصد واليقظة الاستراتيجية، وإنجاز الاستشارات والدراسات، والتعريف بالممارسات الفضلى في هذا المجال.

وفي ما يخص تتبع السياسات العمومية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية طبقا للقانون التنظيمي، يضيف البلاغ، يجري حاليا داخل مكونات المجلس التفكير في وضع منهجية خاصة في تكامل مع ما تقوم به مؤسسات أخرى في تقييم السياسات العمومية، مع إمكانية التركيز على رصد و مواكبة هذه السياسات من زاوية أثرها على تحسين مستوى وجودة حياة المواطنات والمواطنين.

وتم تقديم أبرز مخرجات تقرير منجزات المجلس من طرف السيدة نجاة سيمو، عضوة بالمجلس، في حين سلط السيد يونس ابن عكي، الأمين العام للمجلس، الضوء على آفاق عمل المجلس.

وعرف هذا اللقاء عرف مشاركة الرئيسين السابقين للمجلس، السيد شكيب بنموسى، حاليا، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة؛ والسيد نزار بركة،حاليا، وزير التجهيز والماء.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )