أخبار دولية

تقارير: عنصر استخباراتي سابق لعب دوراً محورياً في اقتحام الكونغرس

أبرز التحقيق الفيدرالي حول اقتحام الكونغرس الأميركي، اسم ضابط استخبارات سابق في البحرية الأميركية ومسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كـ”شخصية رئيسية” لعبت دوراً محورياً في أحداث 6 يناير.

وقالت صحيفة “واشنطن بوست”، إن ممثلي الادعاء أكدوا، الخميس، أن توماس إدوارد كالدويل، البالغ من العمر 66 عاماً، والذي ينتظر المحاكمة على خلفية الأحداث، شكل مجموعة من العناصر المدربين، وكان على اتصال بمجموعات متطرفة، مثل “براود بويز” و”حراس القسم” و”ثلاثة بالمائة”.

وفي ثنايا مطالبتهم القاضي الفيدرالي باحتجاز كالدويل، كشف ممثلو الادعاء عن بعض أهم الأدلة الخاصة بمناقشات يُزعم أنها تشير إلى عمليات تنسيق وتخطيط أجراها كالدويل مع مجموعات تخضع للتدقيق على خلفية مهاجمة الكونغرس التي أسفرت عن مقتل أحد ضباط الشرطة وأربعة آخرين، قبيل التصديق على فوز الرئيس جو بايدن بالانتخابات.

ويزعم ممثلو الادعاء أن كالدويل استخدم خلفيته العسكرية وانتمائه السابق إلى قوات إنفاذ القانون للتخطيط للعنف -بما في ذلك إخفاء قناصة وأسلحة على متن قارب في نهر بوتوماك- قبل أسابيع من الهجوم على مبنى الكابيتول.

ويواجه كالدويل الذي يتحدر من بيريفيل بولاية فرجينيا، تهماً بالتآمر، وعرقلة إجراءات رسمية، والتعدي على ممتلكات الغير، وتدمير ممتلكات حكومية، والمساعدة والتحريض.

ما قبل الهجوم

وكان ستيوارت رودز، مؤسس مليشيا “حراس القسم”، والذي حدده ممثلو الادعاء في وثائق اتهام كالدويل على أنه “الشخص الأول”، دعا أعضاء مجموعته في يوم 6 يناير إلى “الوقوف بقوة خلف الرئيس ترمب”.

وأكد ممثلو الادعاء أن كالدويل استجاب لهذه الدعوة، وأنه قام بالتنسيق مع جماعة “حراس القسم” منذ الأسبوع التالي للانتخابات�� عندما استضاف أعضاء من الجماعة في منزله في فرجينيا لتنظيم احتجاجات موالية لترمب تحولت بعد ذلك إلى استخدام العنف.

ونقلت واشنطن بوست عن رسالة وجهها كالدويل إلى عدد من مجموعات يمنية مسلحة مؤيدة لترمب “في المرة القادمة (وستكون هناك مرة قادمة) سنكون تعلمنا الدرس وسنكون أقوى”، وفقاً لوثائق المحكمة.

ويشير ممثلو الادعاء إلى أن عناصر جماعة “حراس القسم” شكلوا مجموعة دردشة على التطبيق المشفر “سيغنال” للإعداد ليوم 6 يناير، بينما كان يجتمع أعضاء “ثلاثة بالمائة” عبر “زووم”.

تصريح أمني “سري”

وأفادت “واشنطن بوست” بأن محامي كالدويل، توماس بلوفشان، لم يتطرق إلى الادعاءات الجديدة الواردة في المذكرة الحكومية لدى وصوله، الخميس، لكنه أكد براءة موكله.

وقال بلوفشان، حسب ما نقلت عنه الصحيفة الأميركية، إن ممثلي الادعاء لم يتطرقوا إلى القضيتين الرئيسيتين المنظورتين أمام المحكمة، وهما ما إذا كان كالدويل، المريض الذي يبلغ من العمر 66 عاماً، يستطيع الهرب، أو يشكل خطراً على المجتمع.

وقال المحامي إن كالدويل يحمل تصريحا أمنياً شديد السرية وعمل كمسؤول حكومي في وقت سابق، في إشارة إلى فترة خدمته في المباحث الفيدرالية (إف بي آي).

وتظهر السجلات أن كالدويل أسندت إليه أعمال متكررة في مجال تكنولوجيا المعلومات من إدارة مكافحة المخدرات، بما في ذلك عطاء بقيمة 500 ألف دولار مقابل تقديم خدمات مرتبطة بالكمبيوتر.

تكتيكات عملياتية

وقال ممثلو الادعاء في دعواهم القضائية التي تقدموا بها، الخميس، إن خلفية كالدويل العسكرية، وكأحد عناصر إنفاذ القانون، ربما علمته بعض التكتيكات العملياتية التي استخدمها لـ “الإضرار بمواطنين أقسم في وقت ما على خدمة مصالحهم”.

ووفقاً للدعوى، اقترح كالدويل بعد احتجاجات نوفمبر أن يتم تقسيم المجموعة في (غارتها) القادمة على العاصمة إلى فرق يضم كل منها أربعة أفراد إلى جانب قناصين وسائقين، وفقاً لرسائل تم تضمينها في الدعوى القضائية.

وفيما يتعلق بيوم 6 يناير، اقترح كالدويل “إخفاء أسلحة ثقيلة في قارب في نهر بوتوماك”، حسبما أكد ممثلو الادعاء. وأضافوا أنه تسوق عبر الإنترنت لشراء “بلطة توماهوك من الفولاذ، وسلاح ناري خفي مصمم ليبدو كهاتف محمول، وناقش مع جماعتي (براود بويز) و(ثلاثة بالمائة) عدداً من التنسيقات”.

كما أسندت الدعوى إلى كالدويل كذلك تجميع “قائمة الموت التي تضمنت اسم مسؤول انتخابي في إحدى الولايات، ووصف أعداءه السياسيين بأنهم (صراصير) و(ديدان) سيسحقهم جميعاً عن طريق قتلهم، وإطلاق النار عليهم، وتشويه جثثهم لاستخدامها ك��روع”.

“كبش فداء”

من جانبه، أكد محامي كالدويل أن موكله يُستخدم كـ “كبش فداء”، وأنه لم يكن سوى “مراقب لحالة الإحباط التي تفاقمت في نفوس بعض الجماهير”. وأضاف أنه “لم يقتحم الكابيتول”، و”ليس عضواً في جماعة (حراس القسم)”.

وفي مقابلة صحافية أجرتها صحيفة “واشنطن بوست” الشهر الماضي مع ستيوارت رودز، مؤسس مليشيا “حراس القسم”، الذي لم يتم توجيه اتهامات إليه، قال إن كالدويل “ساعد” حراس القسم خلال مسيرة نوفمبر بصفته “أحد السكان المحليين”، لكنه “ليس قائداً من أي نوع”.

وذكرت جماعة “ثلاثة بالمئة” في تغريدة عبر حسابها في “تويتر” أن “هذا الرجل ربما تواصل مع أحد الأعضاء، لكن لم يتم تنسيق أي شيء”. وأضافت: “في الواقع لم نشارك في اقتحام الكابيتول”.

مروى الإدريسي

خبيرة الغرائب و العجائب و المنوعات، تأتيكم بكل ما هو خارج عن المألوف في عالمنا الصغير و الكبير، فلا تترددوا بزيارة صفحتي و إضافتها للمفضلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى