أخبار دولية

أردوغان يستغل حادثة مقتل العسكريين للتنكيل بحزب الشعوب

أثارت حملة الاعتقالات الواسعة في صفوف قيادات وأنصار حزب الشعوب الديمقراطي الكردي في عدة محافظات تركية، المخاوف من استغلال حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان حادثة مقتل العسكريين الأتراك الذين كانوا محتجزين من قبل حزب العمال الكردستاني شمالي العراق، للتنكيل بحزب الشعوب.

وتزايدت تصريحات لقيادات في التحالف الحاكم بزعامة الرئيس أردوغان، تطالب بحلّ حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، بدعوى صلته بحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا في تركيا.

وتقول أنقرة إن حزب العمال أقدم على إعدام 13 رهينة تركية قبل أيام شمالي العراق، في إشارة إلى عسكريين أتراك كانوا محتجزين من قبل حزب العمال في العراق، ويقول الحزب إنهم قتلوا خلال قصف تركي على مقر احتجازهم.

ودعا حليف أردوغان رئيس حزب الحركة القومية المتشدد دولت باهتشلي بشكل صريح، إلى حلّ حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، بدعوى صلته بحزب العمال الكردستاني، حيث قال: “استراتيجية مكافحة الإرهاب بعد مقتل الرهائن ليست كما قبلها، وستصل النيران لكل من يؤيد أو يدور في فلك حزب العمال الكردستاني، وحزب الشعوب الديمقراطي ليس ممثلا لأشقائنا الأكراد، بل خائن وشريك لحزب العمال الكردستاني الإرهابي، ومن الضروري جدا إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، وأنا واثق من أن المحكمة العليا ستفعل ما يلزم حيال هذا الحزب”.

من جانبه ردّ مدحت سنجار، رئيس حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، قائلا: “هذه الحكومة التي تتحمل مسؤولية ما جرى في (كارا) شمالي العراق، اختارت حزبنا ككبش فداء للتهرب من مسؤوليتها، على الجميع أن يعي ذلك، هذه العملية تستهدف حرية ممارسة السياسة والأمل في تحقيق الديمقراطية، هذه الحكومة تسعى نحو انقسامات جديدة، موقف حزبنا واضح ويتمثل بالإصرار على حرية ممارسة السياسة والرغبة بتحقيق الديمقراطية والسلام”.

وكانت وزارة الداخلية التركية قد أوقفت قبل أيام 718 شخصا بينهم قياديون في حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، بتهمة الارتباط بحزب العمال الكردستاني.

وقالت وسائل إعلام رسمية، الجمعة، إن محكمة النقض التركية أيدت حكما بسجن عضو في البرلمان من حزب الشعوب الديمقراطي بتهم الإرهاب، مما يفتح الطريق أمام إسقاط عضويته البرلمانية.

وفي العام الماضي تم إسقاط عضوية البرلمان عن اثنين من أعضاء الحزب، وهو ثالث أكبر الأحزاب تمثيلا في البرلمان، بعد أن صار حكمان صادران ضدهما نهائيين.

ومنذ عام 1984 يشن حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة إرهابية، تمردا في جنوب شرق تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية، حيث لقي أكثر من 40 ألفا حتفهم في الصراع.

مروى الإدريسي

خبيرة الغرائب و العجائب و المنوعات، تأتيكم بكل ما هو خارج عن المألوف في عالمنا الصغير و الكبير، فلا تترددوا بزيارة صفحتي و إضافتها للمفضلة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Back to top button