مجتمع

بعد انتقادات المواطنين.. شركة الطرق السيارة توضح بخصوص خدمة “جواز”

أكدت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب أن الأداء عن بعد، عن طريق خدمة “جواز”، يعتبر الحل الأمثل للاستيعاب الآمن لحركة المرور المرتفعة.

في هذا الصدد، أوضحت الشركة في بلاغ صحفي صادر يوم أمس الخميس 15 يوليوز الجاري، أن “جواز” هو الحل الأمثل الكفيل باستيعاب حركة المرور المرتفعة خاصة أثناء أوقات الذروة، والتي غالبا ما تكون غير متوقعة وتؤدي إلى ازدحام غير مسبوق في ممرات الأداء النقدي.

وأضافت الشركة أن الطاقة الاستيعابية في ممرات الأداء النقدي تفوق تلك المخصصة لجواز ب 8 مرات، مؤكدة أن ممرات “جواز” وحدها تستطيع ضمان انسيابية حركة المرور والبقاء شاغرة، لأن العربات تمر عبرها دون توقف بسرعة 20 كلم في الساعة.

وتابعت الشركة في بلاغها مشيرة إلى أن شبكة الطرق السيارة تشهد في العالم أجمع خلال فترات العطل والأعياد والأحداث الاستثنائية، ارتفاعا ملحوظا في حركة المرور وطوابير انتظار طويلة في بعض المحاور، مشيرة إلى أن الأداء عن بعد يبقى الطريقة المثلى، والمعتمدة عالميا، من أجل تدبير وضمان انسيابية حركة المرور خلال هذه الفترات.

وعلى غرار شركات الطرق السيارة في العالم، اعتمدت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب نظام الأداء عن بعد “جواز” لتجاوز محدودية الأداء النقدي واستحالة توسيع محطات الأداء إلى ما لا نهاية.

وأشارت الشركة نفسها إلى أن اعتماد الأداء عن بعد لا يهدف إلى تحقيق مداخيل إضافية، بحيث أن مستعمل الطريق السيار يؤدي نفس التسعيرة سواء اختار الأداء نقدا أو بواسطة الباس جواز، مبرزة أنها “لا تراهن على تحقيق مداخيل مالية إضافية من وراء الأداء عن بعد”.

وموازاة مع ذلك، وضعت الشركة خطة عمل ترمي إلى جعل الباس جواز متوفرا وفي متناول الجميع، بحيث يمكن حاليا للزبون مستعمل الطريق السيار اقتناؤه قرب مسكنه قبل ولوجه للطريق السيار أو بعد دخوله دون أن يكلف نفسه عناء النزول من عربته بفضل عمليات التسويق الميدانية على مستوى محطات الأداء وباحات الاستراحة الرئيسية.

كما أن عملية تعبئة الباس “جواز” تتم، وفقا لبلاغ الشركة، بكل سهولة عبر قنوات متعددة، سواء مادية أو رقمية، حيث يمكن لمشتركي “جواز” تعبئة أرصدتهم أينما كانوا، علما أن الرصيد مؤمن ويبقى صالحا لمدة 5 سنوات.

أما ثمن اقتناء الباس جواز، فهو لا يتعدى حاليا 10 دراهم، بحيث يعرض بسعر 50 درهما يتضمن تعبئة مهداة تبلغ 40 درهما.

وفي الأخير، حثت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب مشتركي “جواز” على ضرورة الاطلاع على الرصيد المتبقي في الباس جواز الخاص بهم والحرص على تعبئته قبل الولوج إلى الطريق السيار، وذلك من أجل تجنب الازدحام والمناورات الناجمة عن اكتشاف نفاذ رصيد الأداء أثناء عبور ممرات الأداء الأتوماتيكية.

ويأتي بلاغ الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بعد نشر أكادير24 تظلمات مواطنين وجمعويين نددوا بما أسموه “محاولة الشركة الوطنية للطرق السيارة فرض خدمة جواز على المواطنين”.

في هذا الصدد، أعلنت جمعية حماية المستهلكين بأكادير الكبير استنكارها وشجبها واستهجانها المحاولات التي تقوم بها الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب من أجل فرض خدمة “جواز” على المواطنين، من خلال تقليص ممرات الأداء نقدا بالطرق السيارة وتخصيص معظم الممرات للأداء بواسطة الخدمة المذكورة.

واعتبرت الجمعية هذا الإجراء “انتهاكا صارخا” لما جاء به قانون حماية المستهلكين 0 8/31، الذي يخول للمستهلك حق الاختيار، خاصة وأن هذا القرار الذي وصفته ب “الجائر” يخلق طوابير انتظار كبيرة في ممرات الأداء نقدا، وهو ما يؤثر سلبا على نظام الحياة الخاصة للمستهلكين، خاصة مع حلول العطل الصيفية والقدوم الهائل للمهاجرين المغاربة للتواصل مع عائلاتهم بمناسبة عيد الأضحى.

هذا، واتهمت ذات الجمعية الشركة الوطنية للطرق السيارة بالسعي إلى “ضمان مداخيل شهرية عن طريق خدمة جواز، وهو أمر غير معقول، نظرا لأن شريحة من المواطنين لا تستعمل الطرق السيارة سوى مرة أو اثنتين في السنة”.

وأكدت الجمعية على أن “القانون يمنح المواطنين حق الاختيار بين أداء خدمة الطرق السيارة نقدا، أو إلكترونيا عبر الانخراط في خدمة جواز، مضيفا أن لكل من هاتين الخدمتين مميزاتها التي يختار المواطن بناء عليها ما يناسبه”.

يذكر أن جمعية حماية المستهلكين بأكادير الكبير أصدرت بيانا شديد اللهجة بخصوص هذا الموضوع، وصفت فيه ممارسات الشركة الوطنية للطرق السيارة ب”الإذعانية”، مهيبة بهذه الأخيرة تقسيم الممرات بعدل أمام المستهلكين لخدماتها، واحترام دولة الحق والقانون.

وإلى جانب ذلك، دعت الجمعية في ذات البيان الذي توصلت أكادير 24 بنسخة منه جميع جمعيات حماية المستهلكين بالمغرب مؤازرتها لردع هذه الشركة في حال عدم تجاوبها مع هذه المطالب بجميع الطرق التي يضمنها القانون والدستور المغربي.

سعيد العلمي

صحفي سابق ب العديد من كبار الموافع و الجرائد الإكترونية العالمية و المغربية و رئيس تحرير ميديا  7  حاليا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى