فن وثقافة

تيلدا سوينتون رئيسة لجنة التحكيم في الدورة 18 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش

مفاجأة جميلة تلك التي أعدها المسؤولون بمؤسسة مهرجان الفيلم بمراكش، حيث تم الاعلان عن اسم تيلدا سوينتون، رئيسة للجنة التحكيم في الدورة الـ18 من المهرجان الدولي للفيلم بالمدينة الحمراء.

فسيرا منها على نفس منوال الدورات السابقة في انتقاء أهم النجوم والسينمائيين المرموقين، اختارت إدارة المهرجان، هذه السنة، وجها فنيا متميزا ترأس لجن التحكيم في أرقى المهرجانات حول العالم، إذ ستتولى الممثلة السكتلندية تيلدا سوينتون رئاسة لجنة تحكيم الدورة 18 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش بين 29 نونبر و7 دجنبر.

وتعد تيلدا سوينتون واحدة من أكثر المبدعين غزارة وتميزا بين بنات وأبناء جيلها، كما تعد فنانة متمردة لا يمكن وضعها في خانة محددة حيث تفاجئ جمهورها مع كل عمل وتبهر مع كل ظهور جديد. وبالرغم من ملامحها الصارخة، فإن تيلدا سوينتون ممثلة متعددة الوجوه كما هي فنانة متكاملة تتأرجح كالبهلوان الحذق بين الكتابة والانتاج والتمثيل بكل مراس وسلاسة.

“إنه لشرف لي ومن دواعي سروري أن أشارك هذه السنة في هذا المهرجان الاستثنائي، المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، كرئيسة للجنة التحكيم. إن السينما لا حدود لها، والحصول على فرصة للانضمام إلى رفاقي من جميع أنحاء العالم لنكتشف معا الأعمال القادمة من كل القارات والاحتفاء بها، يعتبر امتيازا حقيقا ومبعث فرح عارم، وأنا ممتنة بصدق وأتطلع بلهفة لكل هذا” قالت في تصريح رسمي.
وتخلف “تيلدا سوينتون” – وهي ممثلة مجددة وشغوفة بعملها وحاصلة على عدة جوائز- “جيمس غراي” في رئاسة لجنة التحكيم للدورة 18 من مهرجان مراكش.
وانطلقت مسيرة “تيلدا سوينتون” تحت إدارة “دريك جارمان” في “كرافاجيو” عام 1985، وستقف “تيلدا سوينتون” أمام كاميرا “دريك جارمان” سبع مرات، في أفلام مثل “آخر إنجلترا” و”قداس الحرب” و”الحديقة” و”فيتغنشتاين” و”إدوارد الثاني”، الذي توجت بفضله كأحسن ممثلة في مهرجان البندقية عام 1991، على أدائها لدور الملكة إليزابيث.
وفي 1992 حصلت على اعتراف عالمي أكبر بعد الدور الذي أدت في فيلم “أورلندو” المستوحى من رواية الكاتبة البريطانية فيرجينا وولف، والذي أخرجه “سالي بوتر”.
وتتميز الفنانة سكتلندية بقدرتها الكبيرة على التحول في كل أفلامها. فهي تبعث على الأعجاب، وتنشر سحرا خاصا. ومنذ نهاية الثمانينيات وهي تؤدي الدور تلو الآخر تحت إدارة أكبر المخرجين العالميين.

هكذا، لعبت تحت إدارة “جيم جارموش”، بالخصوص في “وحدهم العشاق ظلوا أحياء” و”الموتى لا يموتون”. وأدت، بإتقان وتلقائية، دور أم عاجزة عن نسج روابط قوية مع ابنها، في شريط “نحتاج للحديث عن كيفين” للمخرج “لين رامزي”. كما اشتغلت “تيلدا سوينتون” مع المخرج “لوكا غوادانينو” في “أموري” و”الدفقة الكبيرة” ومؤخرا “سوسبيريا”.
وتتحلى الممثلة السكتلندية بقدرة هائلة على الانتقال بسلاسة كبيرة من نمط سينمائي إلى أخر، فشاركت في فيلم “الدكتور غريب” الذي أنتجته استوديوهات “مارفيل”، وظهرت في “إيمي المجنونة/حطام القطار”، وهي كوميديا من إخراج “جود أباتو” وشاركت فيها رفقة “إيمي شومر”، وقد حصد هذا العمل إشادة النقاد. كما أدت الأدوار الرئيسية في أفلام ناجحة عالميا مثل “محطم الثلج” و”أوكجا”، وهما من إخراج “بونغ يون هو”.
وفي 2008، حصلت على جائزة “بافطا” (جائزة الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزة)، والأوسكار كأفضل ممثلة في دور ثان، مكافأة على أدائها المميز في شريط “مايكل كلايتون” لصاحبه “توني غيلروي”.

وقد أنهت “تيلدا سوينتون” مؤخرا تصوير فيلم “البعثة الفرنسية” لـ”ويس أندرسون” – وهذا هو الشريط الرابع لهما” وكذلك تصوير الجزء الثاني من “التذكار” للمخرجة “جوانا هوغ”، و”ميموريا” لـ”أبيتشابونغ فيراستاكول”.
إن “تيلدا سوينتون” ممثلة غزيرة الإنتاج، وقد شاركت في أكثر من 70 شريطا سينمائيا، كما أنتجت أو ساهمت في إنتاج العديد من الأفلام التخييلية والأشرطة الوثائقية منذ 2005.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى