الرئيسية / في الواجهة

رسالة مغربي محتجز بكوريا الجنوبية تخرج لجنة حقوق الإنسان عن صمتها

حثت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كوريا الجنوبية (NHRCK) سلطات الهجرة على معالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في مركز احتجاز المهاجرين، ودعتها الى التوصل لتدابير جديدة لمنع تكرارها.

وكشفت صحيفة “ذي كوريا تايمز”، اليوم الثلاثاء، أن منظمة حقوق الإنسان، دعت سلطات البلاد لاتخاد تدابير جديدة ضد المهاجرين، وذلك ردا على التماس قدمه شخص من أصل مغربي، يبلغ من العمر 32 سنة، وهو محتجز حاليا في مركز للمهاجرين بهواسونغ في إقليم كيونغ جي.

وادعى المغربي، المحتجز منذ مارس الماضي بمركز احتجاز المهاجرين، الذي تديره وزارة العدل الكورية الجنوبية، وهو مرفق يُحتجز فيه الرعايا الأجانب غير المسجلين قبل ترحيلهم.، أنه تعرض لمعاملة غير إنسانية عدة مرات بين شهري ماي ويونيو، بسبب الاستخدام المفرط للقوة من قبل الضباط الكوريين.

وكانت لقطات من كاميرا مراقبة لزنزانة بأحد جوانب مركز الاحتجاز، والتي كشفت عنها جماعات حقوق المهاجرين في شتنبر الماضي، قد أظهرت المغربي المعتقل راقدا على بطنه وذراعيه وساقيه مربوطة بحبل خلف ظهره، وكان رأسه مغطى بغطاء رأس واقٍ مثبت بشريط مربع وأربطة كابلات.

وكشف تحقيق أجرته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أنه تم تقييده في هذا الوضع أربع مرات، لفترات تتراوح من 15 دقيقة إلى ثلاث ساعات.
وعلى الرغم من أن الضباط في المركز أوضحوا أن وضع المحتجز في الحبس الانفرادي واستخدام ��عدات الحماية كان إجراءً حتمياً لردعه عن السلوك العنيف الصادر منه، إلا أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان قالت إن “الاستخدام غير الإنساني للعتاد الواقي يصعب تبريره”.

واستشهدت بالقواعد الدنيا الموحدة للأمم المتحدة لمعاملة السجناء، والتي تنص على أنه “يُحظر استخدام السلاسل أو غيرها من أدوات التقييد التي تكون مهينة أو مؤلمة بطبيعتها”.

وأضافت: “لقد تعاملنا مع هذه القضية بجدية أكبر، حيث أصدرنا توصية مماثلة لمركز احتجاز المهاجرين في هواسونغ قبل عام لتصحيح انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في ذلك الوقت”.

وأوصت منظمة حقوق الإنسان بأن تقوم وزارة العدل الكورية بالحد من استخدام القوة الجسدية على المحتجزين قدر الإمكان، والخروج بتدابير لتقليل الألم الجسدي وانتهاك حقوق الإنسان في تلك الحالات الاستثنائية عند استخدام معدات الحماية.

كما نصحت الضباط في مركز الاحتجاز بالالتزام بالبروتوكولات القانونية عند وضع المحتجزين تحت “الحجز الخاص” أو الحبس الانفرادي: “يجب على الضباط تقديم أسباب وجيهة للقيام بذلك، ويجب ضمان فرصة للمحتجزين للإدلاء بأقوالهم”.

بالإضافة إلى ذلك، رأت اللجنة أن الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في مراكز احتجاز المهاجرين لا تُعزى فقط إلى الافتقار للأسس القانونية ذات الصلة، ولكن أيضا إلى غياب القواعد المتعلقة بالفترة القصوى للاحتجاز

ورحبت جماعات حقوق المهاجرين بقرار اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، لكنها أشارت إلى عدم بذل اللجنة جهودا للإفراج الفوري عن المعتقل، وتابع التحالف: “من المؤسف أن اللجنة لم توصِ بالإفراج الفوري عن الضحية، التي تتدهور حالتها بسبب المعاملة الشبيهة بالتعذيب التي تعرض لها في المنشأة”.

  • تم نسخ الرابط

مقالات ذات صلة

تعليقات ( 0 )

اكتب تعليق او تعقيب

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.