إقتصاد

مواهب شابة في مجال الفن التشكيلي تستفيد من الإقامة الفنية لمؤسسة البنك الشعبي في دورتها الثالثة

تستفيد 8 مواهب شابة في مجال الفن التشكيلي من مشارب وأساليب فنية مختلفة، من الإقامة الفنية التي تنظمها مؤسسة البنك الشعبي في دورتها الثالثة، من 25 يونيو إلى 16 يوليوز الجاري ببوزنيقة.

وتروم هذه الإقامة الفنية المنظمة على مدى ثلاثة أسابيع، إلى مواكبة هؤلاء الفنانين الشباب لصقل مهاراتهم، ودعمهم لخطو خطواتهم الأولى في مسيرتهم المهنية.

ولهذه الغاية، يستفيد هؤلاء الشباب من تأطير ومواكبة من طرف مجموعة من الفنانين المعروفين، من خلال ندوات وورشات موضوعاتية، وماستر كلاس يتم تنظيمها طيلة هذه الإقامة الفنية التي تشرف عليها تانيا شرفي، عالمة اجتماع في الفن، ومندوبة معارض.

وفي التفاصيل، يشارك في هذه الإقامة الفنية 5 مواهب من خريجي المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان و3 من المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بالدار البيضاء، ويتعلق الأمر بكل من إيمان لعريبي، سفيان مزراوي، فاطمة الزهراء خيلاد، سفيان نايت عدي، زهير شيهاد، معاد البيساوي، ابتسام زهير، ودنيا تابتي.

وفي هذا السياق، أبرزت الكاتبة العامة لمؤسسة البنك الشعبي، هدى لعرج، أن مركز الاصطياف البنك الشعبي ببوزنيقة يستضيف هذه السنة فعاليات الدورة الثالثة من الإقامة الفنية التي تنظمها المؤسسة لفائدة 8 فنانين شباب، منهم 4 فتيات و4 ذكور، كلهم من خريجي الفنون الجميلة من معهد تطوان ومدرسة الدار البيضاء، والذين تم اختيارهم على أساس “المؤهلات التقنية والفنية التي يتمتعون بها، بالإضافة إلى الإبداع والابتكار اللذين يميزان أعمالهم الفنية”.

وأوضحت السيدة لعرج، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المبادرة تروم، على غرار السنوات الماضية، مواكبة هؤلاء الفنانين الشباب والتعريف بأعمالهم الفنية وبالتالي مواكبة خطواتهم الأولى في العالم الاحترافي، مبرزة أن هذه المبادرة تندرج في إطار التزام المؤسسة بدعم المواهب الشابة وتنمية الفن في بلدنا.

وأشارت إلى أنه في إطار هذه الإقامة يستفيد الفنانون الشباب من ماستر كلاس وورشات، على غرار ورشة الطباعة بالشاشة الحريرية (sérigraphie) وصناعة الفخار مع متخصصين في المجال، من أجل تجويد تقنياتهم وتعلم مهارات جديدة.

وأفادت أنه في ختام هذه الإقامة سيتم تنظيم معرض في نهاية السنة، سيعرض خلاله هؤلاء الشباب اللوحات الفنية التي أنجزوها خلال هذه الإقامة الفنية، وسيشكل المعرض فرصة للتعريف بهؤلاء الفنانين وتسليط الضوء على أعمالهم الفنية، مبرزة أن المعرض سيشكل فرصة أيضا لتتويج أفضل ثلاثة أعمال في إطار “جائزة مؤسسة البنك الشعبي للفنانين الشباب”، والتي تبلغ قيمة الجائزة الأولى منها 50 ألف درهم.

وفي تصريح مماثل، أبرز سفيان نايت عدي، خريج المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، أن المشاركة في هذه الإقامة الفنية، تعد تجربة غنية مكنته من الالتقاء بمجموعة من الفنانين الشباب الموهوبين بالإضافة إلى التعرف على أساليب ورؤى فنية مختلفة.

وأشار الفنان الشاب إلى أنه كان يهوى الرسم منذ الصغر، خاصة رسم البورتريهات، مبرزا أنه اشتغل منذ ولوجه إلى المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان الذي تخرج منه سنة 2021، على تطوير موهبته في رسم البورتريه وإضافة لمسته الخاصة من خلال تسليط الضوء على التعابير.

وعن مقاربته في الاشتغال على موضوع “عالم الغد” الذي يعد تيمة الدورة الثالثة من هذه الإقامة الفنية، قال الفنان المنحدر من مدينة سلا، إنه اختار الاشتغال على الموضوع من خلال التركيز على تعابير الإنسان التي تعد انعكاسا لمشاعره، حيث “اخترت التعبير في لوحاتي على مشاعر القلق والتوتر التي غالبا ما تصاحب التفكير في المستقبل”.

من جهتها، أعربت فاطمة الزهراء خيلاد، عن سعادتها بالمشاركة في هذه التجربة الغنية، التي مكنتها من التعرف على مجموعة من الأساليب الفنية الجديدة، معتبرة أن هذه التجربة تعد تحديا كبيرا بالنسبة لها، حيث استخدمت مجموعة من الوسائل والتقنيات التي لم تكن معتادة عليها سابقا.

وأوضحت في هذا السياق، أنها اعتادت في أعمالها الرسم على جداريات ولوحات كبيرة، لكن عليها الآن العمل على لوحات صغيرة، مشيرة إلى أنه منذ تخرجها سنة 2020، شاركت في بعض المعارض الجماعية، كما أن موهبتها الكبيرة في مجال اللوحات الجدارية مكنتها من المشاركة في عدة أعمال في المغرب، وكندا والولايات المتحدة الأمريكية.

وبالنسبة لمقاربتها لتيمة هذه الدورة، قالت الفنانة الشابة المنحدرة من مدينة خريبكة، “بالنسبة لي الغد مجرد فكرة، لذا أركز على اليوم والأشياء البسيطة من حولي، وأستعمل الأدوات والوسائل المتاحة اليوم من أجل تصور الغد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى