إقتصاد

مدريد.. تقديم الدورة 27 لمهرجان الموسيقى العالمية العريقة لفاس

خيمت روح الأندلس، يوم الخميس 9 ماي الجاري، على حفل تقديم الدورة 27 لمهرجان الموسيقى العالمية العريقة لفاس بالعاصمة الإسبانية مدريد.

وذكر بلاغ للمنظمين أن هذا الحدث، المنظم من طرف سفارة المملكة المغربية، مكن كل شركاء المهرجان من التعرف على برمجته التي تبدو زاخرة بالتنوع الثقافي، والترويج لقيم التسامح والتعايش في أمن وسلام.

واختار منظمو هذا المهرجان، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 24 ماي إلى غاية 1 يونيو القادم، تحت شعار “شوقا لروح الأندلس”، إسبانيا كضيف شرف.

وسيبرز موضوع المهرجان حقبة التعايش السلمي ما بين الديانات بالأندلس من القرن 8 إلى القرن 15، تلك الحقبة الذهبية التي لازالت روحها حاضرة إلى يومنا هذا تنعش مهرجان الموسيقى العالمية العريقة لفاس منذ 26 سنة.

وتميز حفل التقديم بحضور رئيسة مجلس الدولة الإسبانية، كارمن كالفو، وسفيرة المملكة المغربية بمدريد، كريمة بنيعيش، ورئيس مؤسسة روح فاس، عبد الرفيع زويتن، علاوة على العديد من الشخصيات من عوالم السياسة والثقافة والإعلام والفنون، وفقا للمصدر ذاته.

كما شهد نفس الحدث عرض شريط حول برمجة المهرجان، وفقرات غنائية من فني الملحون والغرناطي، أدتها بكل اقتدار المطربة سناء مرحاتي، رفقة أوركسترا الموسيقى الأندلسية “القرويين”.

وبهذه المناسبة، عبرت السيدة كالفو عن سعادتها لحضور هذا الحفل، حيث أكدت على أهمية تنظيم هذا النوع من التظاهرات التي تعكس بالملموس التراث الثقافي المشترك ما بين المملكتين المغربية والإسبانية. كما أشادت بالقيم التي يروج لها مهرجان فاس.

وأضافت “إنه واحد من الملتقيات والمواعيد الموسيقية المهمة التي أعرفها؛ إذ يعتبر فضاء تلتقي فيه مختلف الألوان الموسيقية المغربية والعالمية الراقية. ويعتبر مثالا وقدوة بالنسبة للعالم بمجال احترام مختلف الثقافات والتقاليد، مهما تنوعت واختلفت. وأنا واثقة من أن دورة هذه السنة ستكون دورة خاصة بكل المقاييس ومغايرة عن سابقاتها”.

من جانبها، أشارت السيدة بنيعيش، إلى أن هذه الدورة “هي بالفعل مناسبة للاحتفال بروح التجديد التي تميز حاليا العلاقات ما بين المغرب وإسبانيا، والتي تتيح لهما فرص التقدم سويا نحو خلق شراكة إستراتيجية مستدامة وبلورة أهداف مشتركة في صالح البلدين معا”.

كما أكدت أن “الهدف من تنظيم مثل هذه التظاهرات يتمثل في الدعوة والحث على الانخراط بهذه الشراكة الإستراتيجية على المدى الطويل ومواصلة نسج علاقات إنسانية، وثقافية واقتصادية عميقة ما بين المملكتين، في أفق استشراف مستقبل أفضل بطموح وثقة وإرساء دينامية واعدة، زاخرة بطموحات وإنجازات ملموسة على أرض الواقع”.

بدوره، قال السيد زويتن “نحن سعداء اليوم باختيار إسبانيا كضيف شرف لهذه الدورة السابعة والعشرين. ففي عالم يعج بالتطرف والتشدد، حرص كل من المغرب وإسبانيا على نشر قيم التسامح والتعاون ونبذ الصراعات والنزاعات. ومن المرتقب أن تساهم هذه الدورة في إبراز هذه القيم العميقة والروابط التاريخية والأخوية المتينة التي تربط المملكتين، ولاسيما من خلال إعداد برمجة عروض فنية تبرز إمكانية التلاقح ما بين فناني البلدين”.

وتوج حفل تقديم الدورة 27 لمهرجان الموسيقى العالمية العريقة لفاس بنجاح باهر صفقت له كل الشخصيات التي توافدت بأعداد كبيرة لحضور هذا الحدث.

وفي إطار السعي لضمان صيرورة نفس روح التقاسم والتشارك وتعزيز الروابط والعالقات الأخوية، سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة، تنظيم حفل مماثل بباريس بمجلس الشيوخ الفرنسي، حيث سيستعرض السيد زويتن أمام أنظار أعضاء المجلس ومختلف المدعوين، نبذة عن الدورة السابعة والعشرين للمهرجان، مع تجديد التأكيد على دور الثقافة في تشييد جسور التواصل ما بين المغرب وشركائه التاريخيين والمفضلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى