إقتصاد

السيد لعلج يدعو إلى تحرير “الطاقات والإمكانات الكاملة” لقطاع الكيمياء

سلط رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، اليوم الأربعاء بالرباط، الضوء على المتطلبات الأساسية والشروط الكفيلة بتحرير “كل طاقات وإمكانات” قطاع الكيمياء بالمغرب ومواكبة طموحاته.

وفي حديثه أثناء افتتاح المنتدى الدولي الأول للكيمياء، المنظم بمبادرة من فيدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء، أكد السيد لعلج على أهمية مواكبة هذه الرؤية ببيئة تنظيمية وقانونية تساعد على المخاطرة المتحكم فيها.

وأورد أن الأمر يتطلب أيضا مواصلة الجهود الرامية إلى إصلاح النظام الجبائي من خلال وضع برمجة تمتد لعدة سنوات وتهم الضرائب والرسوم، مما سيعزز استقرار الفاعلين الدوليين وقدرتهم على التنبؤ.

علاوة على ذلك، أشار إلى أن الأمر يستند إلى مراجعة بعض النصوص والقوانين، مبرزا أن العمل التعاوني الذي أقدمت عليه فيدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء وشركاؤها أتاح فرصة تقديم قائمة من التوصيات لصالح إطار أكثر حداثة، والذي أسفر عن اقتراح مشروع قانون جديد ومتكامل، يشجع الاستثمار ويحث على تنمية كافة قطاعات الاقتصاد الوطني.

وأكد السيد لعلج على ضرورة العمل المستمر من أجل تحسين تنافسية العوامل الرئيسية للإنتاجية، لافتا في هذا الصدد إلى ضرورة إقدام “المغرب على مواصلة مساره الذي يهم الاستثمار في البنية التحتية عالية الأداء والتي تتماشى مع المعايير الدولية، بالإضافة إلى تشييد موانئ حديثة وتجهيزها بالكامل، وتوسيع شبكة خطوط السكك الحديدية لتصل إلى المناطق الصناعية واللوجستية ذات الصلة”.

كما شدد على ضرورة مواصلة الجهود لبلوغ تكلفة طاقية في حدود 0,5 درهم لكل كيلوواط في الساعة، من خلال تسريع وتيرة تطوير مصادر الطاقات المتجددة بغية رفع حصتها إلى 52 في المائة من مزيج الإنتاج الوطني في أفق 2030.

ودعا رئيس “الباطرونا” أيضا إلى ضرورة تشغيل مجموعة كبيرة من الموارد البشرية المؤهلة والموجودة بالسوق، ولا سيما من خلال اعتماد رؤية تروم تحقيق الالتقائية بين الجامعات والمقاولات النشطة في هذا القطاع، أو عن طريق تكرار النماذج الناجحة للمعاهد ذات التدبير المفوض على غرار قطاعي السيارات و/أو الطيران.

ونظم هذا المنتدى بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والمكتب الشريف للفوسفاط، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والجمعية المغربية للمصدرين، والفيدرالية المغربية لصناعة الأدوية والابتكار الصيدلي، تحت شعار بروز صناعة وطنية تعزز دينامية أعمال واعدة يمكن أن تنحو نحو سيادة صناعية وطنية حقيقية.

ويعتبر هذا اللقاء، الذي يمتد ليومين، فضاء تفاعليا لتبادل الأفكار والخبرات، ولتمكين المشاركين من تعزيز علاقاتهم التجارية، مع استكشاف آفاق جديدة لشراكات مربحة لجميع الأطراف بين الدول الأفريقية وعلى الصعيد الدولي.

ويتناول منتدى الرباط للكيمياء، الذي نظم في جلسات عامة ومداخلات رئيسية وحلقات للتفكير والمناقشة، مواضيع ومحاور رئيسية تركز في الوقت ذاته على اهتمامات المهنيين والفاعلين المعنيين من القطاع العام وكذا الخبراء الوطنيين والدوليين.

وعلى هامش افتتاح هذا المنتدى، أقدم كل من فيدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء، والمكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، وجامعة محمد السادس متعددة التقنيات (UM6P)، وشركة “مناجم”، وشركة “إينوفوكس” (INOVX)، على التوقيع على النظام الأساسي لقطب “الكيمياء والمواد”. وتهدف هذه المجموعة، من بين أمور أخرى، إلى تعزيز التعاون الوثيق بين الجهات الصناعية والجامعات والاتحادات وعلى وجه الخصوص بين الشركات الناشئة النشطة في سلاسل قيمة المواد الكيميائية والمواد.

كما تم توقيع اتفاقية ثانية بين فيدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء ونادي النساء المديرات بالمغرب بهدف تحسين الكفاءة وتعزيز تكافؤ الفرص في حكامة المقاولات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى