إقتصاد

التسويق والرقمنة: القمة الرقمية الإفريقية تسلط الضوء على “علامة المغرب”

جرى اليوم الجمعة بالدار البيضاء، خلال انعقاد الدورة الخامسة من القمة الرقمية الإفريقية (l’Africa Digital Summit)، تسليط الضوء على “علامة المغرب” من خلال تقديم العلامتين المغربيتين الرئيسيتين في قطاعي الاقتصاد والسياحة “المغرب الآن” و”المغرب، أرض الأنوار”.

وخلال حلقة نقاش حول موضوع “كيف يمكن الترويج لعلامة المغرب؟”، تناول المتدخلون دور الرقمنة في الترويج لعلامة المغرب، مسلطين الضوء، بالخصوص، على نجاح كل من مبادرة “المغرب الآن” التي أطلقتها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، و”المغرب، أرض الأنوار” بمبادرة من المكتب الوطني المغربي للسياحة.

كما شكل هذا اللقاء أيضا فرصة للمشاركين لدراسة إمكانيات تبني استراتيجية “علامة المغرب” (Morocco Branding) الشاملة، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني لكرة القدم خلال مونديال 2022 ، وسبل الرقمنة الكفيلة بالمساهمة في الترويج لعلامة المغرب على الصعيد الدولي.

وفي هذا السياق، سلط علي صديقي، المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، الضوء على علامة “المغرب الآن” ، منذ إطلاقها في أكتوبر 2021، والتي جاءت وليدة ملاحظة أن فرص الأعمال التي يوفرها المغرب ليست معروفة بما فيه الكفاية لدى المستثمرين الأجانب رغم المعارض والمنتديات الوطنية والدولية والتي لا يتجاوز مردود الترويج بها 20 في المائة.

وأضاف السيد صديقي أنه في المقابل “أكثر من 80 في المائة من المستثمرين الذين يأتون إلى المغرب يتفاجؤون بجودة البنيات التحتية، والمناطق الصناعية، ومستوى التفاعل بين مختلف الإدارات العمومية والقطاع الخاص، ويقررون في النهاية الاستثمار في المملكة”.

وتابع أنه في السابق، لم يكن الأجانب يفكرون في المغرب من منظور الأعمال والاستثمارات، فقد كانوا يعرفون عناصر أخرى من عرض القيمة حول ما يمثل المغرب، منها على الخصوص، عناصر أصالته (. ..) وهذا يضع أمامنا تحدي تطوير في الوقت نفسه، الجوانب الاقتصادية البحتة لعلامة المغرب وكسر “الكليشيهات” حول المملكة”.

وأكد السيد صديقي أن المغرب ليس مجرد وجهة لقضاء العطلات، بل هو أيضا وجهة للأعمال والعمليات، مشيرا إلى أن هدف “المغرب الآن” هو عكس هذا التوجه، أو على الأقل المساعدة في تغيير تصور الأجانب للمغرب في هذه الجوانب الاقتصادية البحتة.

وأوضح أن الهدف الآخر يكمن في نقل، من خلال هذه العلامة، كل ما يمثله المغرب حقا والعمل على الجوانب الاقتصادية للبلاد لفهم، بشكل أفضل، إنجازاته والوسائل التي يوفرها لتحقيق أهدافه التنموية، مبرزا أن “المغرب الآن” يجذب المستثمرين من أجل الدينامية الاقتصادية المغربية.

وفي مداخلة مسجلة مسبقا تم بثها بهذه المناسبة، تطرق المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، عادل الفقير، إلى المحورين الرئيسيين لمهمة المكتب، و المتمثلين في الترويج لعلامة المغرب لدى العموم، على الصعيدين المحلي والدولي، والتعريف بهذه العلامة التجارية والترويج لها لدى منظمي الرحلات وشركات الطيران.

وأوضح السيد الفقير أنه بعد الأزمة الصحية “أجرينا تحسينات من حيث إعادة هندسة محفظة علامات المكتب الوطني المغربي للسياحة. حيث كانت لدينا علامة واحدة وهي “زوروا المغرب”، في ما تمت إضافة علامتين أخريين متميزتين من حيث الأنماط والأهداف”.

وأضاف أن الأولى تتعلق بعلامة “Tourisme in action”، وهي علامة تستهدف المهنيين في شركات الطيران ومنظمي الرحلات السياحية، بينما تهم العلامة الثانية علامة “نتلاقاو فبلادنا”، المخصصة للسياحة الداخلية وتستهدف المغاربة المقيمين في المغرب والخارج.

وأبرز السيد الفقير أن العلامة الجديدة “المغرب ، أرض الأنوار” التي جاءت محل “زوروا المغرب”، شكلت موضوع حملة دولية، وهي تراهن على تقديم نهج مبتكر يعيد تعريف عملية التواصل الخاصة بعلامة المغرب في جميع أنحاء العالم .

أما بالنسبة للعملية المتبعة لتطوير هذه الحملة، أوضح أنها استندت إلى دراسة طويلة شملت 22 دولة، تم خلالها دراسة وتحليل جميع جوانب العروض السياحية المنافسة ورسمت خرائط للوجهات المغربية.

وأبرز أن الفكرة من وراء هذه العلامة هي تقاسم مع المسافرين حول العالم، ليس البنيات التحتية والمعدات السياحية، بل ما يقدمه المغرب من موارد غير ملموسة، وهي ما تشكل ” الحمض النووي” للمغرب، والمتمثل في سكانه، ومعارفه، والطاقة والإبداع، والإلهام الذين تتوفر عليهم المملكة.

وبعد أن ذكر بأنه تم إطلاق حملة “المغرب، أرض الأنوار” في آن واحد في 22 بلدا على قنوات تواصل مختلفة، سلط السيد الفقير الضوء على أهمية التتبع الرقمي وتأثيره، باعتباره مكملا لمختلف قنوات التواصل، ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن المؤشرات المتعلقة بهذه الحملة كشفت أنه تم الوصول إلى 60 في المائة من الساكنة في الأسواق الـ 22 المستهدفة، 94 في المائة منهم أعربوا عن رغبتهم في زيارة المغرب، مضيفا أنه على المستوى الكمي في ما يخص الجانب الرقمي، حققت علامة “المغرب أرض الأنوار” ما لا يقل عن 500 مليون نقرة.

يشار إلى أن “القمة الرقمية الإفريقية” افتتحت أمس الخميس بمبادرة من تجمع المعلنين بالمغرب، بحضور متخصصين في التسويق والرقمنة من مختلف أنحاء العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى